السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
489
مصنفات مير داماد
المركز مع ثبات طرفه المنطبق على ب نقطة التماسّ وبقاء قطر ب ح على ما كان . ثمّ هل أصغيت إلى الّذي يقول « 1 » ، وهو ممّن قد يستطيل على أهل صقع التحصيل ؛ وهذا الإشكال ممّا لم يصل إلينا من أحد من الفضلاء والأذكياء حلّه . وأقول : قد تحقق عند المحققين : أنّ الزاوية من الكيفيّات المختصّة بالكميّات ، وليس كمّا بالذّات ، بل الكم بالذّات هو السّطح الّذي هو معروض الزّاوية ؛ ولا شك أنّ السّطح ( 278 ب ) الصّغير في هذه الصّورة لا يصير أعظم من الكبير إلّا بعد أن يساويه ، وأمّا الزّاوية القائمة فكيفيّة مخصوصة لا توجد في هذه الحركة ، كما أنّه لا توجد الصّفرة في الحركة من الفستقيّة إلى السّواد لا البياض ، وفي الطّعوم لا توجد في الحركة من الحموضة إلى الحلاوة المرارة . والحاصل : أنّ الطفرة إنّما تلزم لو كان المقدار الأصغر قد زاد على المقدار الأكبر من غير أن يساويه ، والمقدار هو السّطح ، وهو لا يزيد على السّطح الأعظم منه إلّا بعد أن يساويه . وأمّا الزاوية فليست مقدارا بالذّات ، بل هي من الكيفيّات العارضة للسّطح ( 279 ظ ) ، ولا يلزم تحقّق جميع الكيفيّات في جميع الحركات الكيفيّة . ولا يستشعر أنّ الكيفيّات المختصّة بالكميّات تتصف بالمساواة والمفاوتة حسب اتّصاف الكميّات الّتي هي محالّها . نعم لا يكون ذلك لها بالذّات . فاختلافها بالعظم والصّغر أو مساواتها يستلزم اختلاف كميّات هي معروضاتها أو مساواتها ، وبالعكس ، بل هو ذلك بعينه منسوبا إليها بالعرض لعلاقة المقارنة . فكما أن السّطح الناقص عن آخر لا يزيد عليه بالحركة والتّدريج الّا بعد المساواة ، كما استيقنته ، فكذلك الكيفيّة المختصّة به الموصوفة بالمساواة والمفاوتة ( 279 ظ ) بالعرض والتّبعيّة لا تزيد على كيفيّة أخرى ناقصة عنها إلّا بعد البلوغ إلى مساواتها . والكميّة والكيفيّة المتكمّمة بالعرض ، سبيلهما في ذلك واحد . ثمّ أليس السّطح المتوسّط بين السّطحين المعروضين لهيئتى الحدّة والانفراج هو السّطح المعروض لهيئته القائمة . فإذ يبلغ السّطح الواقع في الدائرة إلى مساواة سطح القائمة ، هل يعرى عن إحاطة الخطّين الغير المفارقين إيّاه ولا يكاد يتوهمّه ذو غريزة
--> ( 1 ) . هو الفاضل المحقق جلال الملّة والدين محمد الدواني . قال ذلك في رسالة أنموذج العلوم . منه ، رحمه اللّه .